تقارير

قناة سلوى البحرية.. الطريق إلى عزلة قطر ونهاية ألاعيب تنظيم الحمدين (فيديو وصور)

العاصمة نيوز – تقرير – نبيل عطية:

منذ بداية الأزمة الخليجية الأخيرة، كان ظاهراً للعيان أن المملكة قادرة على ردع قطر وحلفائها، حيث تحققت أهداف مقاطعة الدول الأربع المكافحة للإرهاب، وبدأ الوطن العربي والمنطقة يجنيان ثمارها على أرض الواقع.

ولا تزال الدول الأربع المكافحة للإرهاب “المملكة والإمارات والبحرين ومصر” تتخذ كافة الإجراءات والقرارات السيادية لمواجهة نشر الكراهية والتطرف من قبل قطر وحلفائها أمثال إيران.

تحويل قطر لجزيرة

وفي خطوة لإثبات حجم ما يمكن لدول المقاطعة وعلى الأخص المملكة، أن تلحقه بالنظام في قطر من أضرار جسيمة لو غلبت مصالحها الشخصية المشروعة، على رغبتها في التنازل عنها مراعاة للأشقاء، كشفت وسائل إعلام مؤخراً عن تفاصيل جديدة لمشروع قناة سلوى البحرية الذي تدرسه المملكة حالياً، ومن المخطط أن يفصل قطر عن شبه الجزيرة العربية ويحولها لجزيرة معزولة، وذلك بإلغاء حدود سلوى البرية التي تربط المملكة بقطر لتتسيد المملكة الساحل الغربي للخليج العربي بالكامل.

وفي التفاصيل التي كشفت عنها وسائل الإعلام، فإن حفر القناة سينفذه تحالف استثماري سعودي يضم 9 شركات.

وستكون القناة بطول 60 كيلومتراً، وبعرض 200 متر، وبعمق يتراوح بين 15 و20 متراً، مما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من الناقلات وسفن الركاب، بطول أقصى يصل إلى 300 متر، وبعرض 33 متراً.

وتقدر المصادر التكلفة المبدئية للمشروع بمليارين و800 مليون ريال، ومن المتوقع أن تستغرق أعمال الحفر 12 شهراً.

وسيؤدي شق القناة إلى إنشاء خط ملاحي ومنطقة جذب سياحية إقليمية وعالمية، إضافة إلى إنشاء مرافئ على جانبي القناة، ستكون مخصصة لممارسة العديد من الرياضات البحرية، مع موانئ لاستقبال اليخوت والسفن السياحية تعد الأولى من نوعها في المنطقة، مع بناء عدد من الفنادق من فئة الخمس نجوم ومنتجعات بشواطئ خاصة، وذلك إضافة إلى المشاريع الأخرى المجدولة في المنطقة سواء النفطية منها والصناعية، مما يؤهلها لأن تكون مركزاً اقتصادياً وصناعياً، أي أن الأهمية الاقتصادية للمشروع لا تقل عن أهميته السياحية.

أما عن عمليات الحفر، فإن طبيعة المنطقة الرملية الخالية من أي عوائق تعترض التنفيذ، تسهل الموضوع، إذ لا توجد سلاسل جبلية أو تضاريس وعرة تعيق عمليات الحفر، كما أن القناة لا تمر على قرى سكنية أو مناطق زراعية.

سيادة سعودية على القناة

ومن المقرر أن يموَّل مشروع القناة بالكامل من جهات سعودية وإماراتية استثمارية من القطاع الخاص، على أن تكون السيادة سعودية كاملة، فيما ستتولى شركات مصرية رائدة في مجال الحفر مهام حفر القناة المائية؛ وذلك رغبة من “التحالف الاستثماري” المنفِّذ للمشروع في الاستفادة من الخبرات المصرية في حفر قناة السويس.

قاعدة عسكرية

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قاعدة عسكرية سعودية في جزء من الكيلومتر الفاصل بين الحدود القطرية وقناة سلوى البحرية، بينما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى مدفن نفايات للمفاعل النووي السعودي الذي تخطط المملكة لإنشائه وفق أفضل الممارسات والاشتراطات البيئية العالمية، فيما سيكون محيط المفاعل النووي الإماراتي ومدفنه في أقصى نقطة على الحدود الإماراتية القريبة من قطر.

قطر بعد القناة البحرية

وذكر خبراء جيوسياسيون، أن إنشاء القاعدة العسكرية السعودية بين مشروع قناة سلوى البحرية والحدود القطرية سيمنح المملكة جزءاً استراتيجياً من جزيرة سلوى، التي بدورها تضم الأراضي القطرية، إضافة إلى القاعدة العسكرية السعودية؛ وهو ما يعني أن قطر بعد هذا المشروع لن تكون جزيرة مستقلة كما هي مملكة البحرين مثلاً، بقدر ما ستكون جزءاً من جزيرة سلوى التي تشترك معها المملكة عبر قاعدتها العسكرية.

من جانبه، قال المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية سعود القحطاني: إنه بتحليل الأخبار المتواترة عن قناة سلوى البحرية فإن قطر ستتحول لجزء من جزيرة سلوي التي تشمل قاعدة عسكرية سعودية في سلوى بالقرب من القواعد العسكرية الأخرى التي جلبها الصغير لأرضه.

وأضاف القحطاني في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “وسيذكر التاريخ أنه كانت هناك في تلك الأرض دولة!.. قلت في بداية الأزمة: تونا مابدينا.. هي الرياض”.

أما وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، فأكد أن الخسائر التي ستتكبدها قطر حال تنفيذ المملكة مشروع قناة بحرية بين البلدين، ستكون أكبر مما نجم عن الأزمة الخليجية.

وقال قرقاش: “خسائر أزمة الدوحة المعنوية والمادية والسيادية ستبدو متواضعة أمام عزلة جغرافية حقيقية، الكبرياء لا تليق بمن مارس الغدر في العلاقة، وحتى في هذا المنعطف ندعو الدوحة لتغليب العقل والحكمة”.

وأضاف: “صمت الدوحة تجاه ما صدر عن مشروع القناة دليل خوف وارتباك، والحل ليس في مزايدة ومكابرة لا تتحملها قطر، بل في حسن التدبير والتحلي بالعقل والحكمة ومراجعة سياسة كارثية عزلت قطر وجعلتها في موقف لا تحسد عليه”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق