مجتمع الخرجمقالات

توثيق الـشــرق .. وإنسحاب عبدالله الهزاع !

العاصمة نيوز: خاص – الدلم

أعلنت إدارة نادي الشرق قبل فترة عن (نواياها) في التوثيق وشكلت لها لجنة من أجل (تحقيق رغباتها)، وبلا شك التوثيق مهم بالنسبة للمؤسسات الحكومية والخاصة ولكن كثير من هذه المؤسسات تتجاهله خوفًا مما قد يعتريه من القصور الذي قد يسبب خلل في هذه الكيانات حكوميةً كانت أم خاصة، والحكيم من يتجاهله عندما لا يملك أدواته حتى لايخلق حالة من عدم التوازن والاستقرار على المدى البعيد مع عدم الاستهانة بهكذا أعمال تمس أجيال سابقة وتكون خارطة طريق لأجيال قادمة، والإعلام هنا يرفع راية الرأي الآخر وطرح ما قد يخفى على الجمهور الكريم، وانطلاقًا من ذلك ..

فالتوثيق يجب أن يكون مِن شخصية متفق عليها، وأن لايكون هناك إختلاف حولها، فربما يتم التوثيق ويرضخ للأهواء الشخصية حتى وأن شُكلت لجنة فمن شكلها والقائم بأعمالها هو شخص لا يحظى بالإجماع والقبول من الغالبية ، فهنا أنت تتحدث عن تاريخ والتاريخ شخوص وأزمنة وأحداث و تفاصيل دقيقة قد يسقط أحدها أو يتم تجاهله عمدًا أو سهوًا مما قد يسبب إنقسام على المستويات كافة، والإنقسام سيُصبِح في عُمق هذا المكون الرياضي / التاريخي والمهم جدًا في صفحات تاريخ المنطقة وليس مجالًا للمناكفات أو الاجتهادات الجاهلة الغير محسوبة.

وكلنا رأينا معالي المستشار تركي آل الشيخ كيف قام بحل أعمال لجنة توثيق البطولات بعد توليه وزارة الرياضة وإلغاء ماقامت به، بعد أن أقرها الرئيس السابق الأمير عبدالله بن مساعد، وحدث عِندَهَا لغط كبير جدًا تسبب في خلق فجوة بين المسؤول والجمهور والإعلام، بل ذهب البعض للقول بأن اللجنة ومن كونها محل نزاع بحكم هلالية عبدالله بن مساعد وعدم الإجماع والقناعة برئيسها تركي الخليوي، وهنا تفقد أهم شرطين في التوثيق وكتابة التاريخ وهو ” الحياد والإجماع ” والذي بموجبه يكون ” العدل”!.

وإذا مانظرنا للموضوع من زاوية أخرى في سياق التوثيق فالتاريخ الإسلامي ظهر فيه علماء قاموا بذم هذا العمل، ووصفه ومن قام به بأوصاف سيئة، ويعد “الأديب لسان الدين ابن الخطيب أول من ذمّ هذا الفن ومتعاطيه في رسالته: (مثلى الطريقة في ذم الوثيقة) ويقصد ذم الموثقين, وسبب كتابة هذه الرسالة حصول خلاف بين ابن الخطيب والأديب الموثق ابن القباب ، وأدّى بابن الخطيب لتأليف هذه الرسالة، وقد ردّ عليه جمع من العلماء مابين أخذ ورد ومما خلق حالة من البلبلة والسخط بين متعاطين هذا النوع من الفن حتى يومنا هذا”.

وكلنا ثقة في رجالات هذا الكيان على وجهه الخصوص والدلم على وجهه العموم بالتدخل السريع ووقف أعمال اللجنة لما قد يترتب عليها من بعض المشكلات والعقل والحكمة تقتضي تداركها قبل وقوعها.

والأمنية التي تحمل بين طياتها المحبة والتقدير لأستاذنا القدير عبدالله الهزاع ولجنته بأن تعتذر عن هذه المهمة وأن لاتضع نفسها في الواجهة ومحل للاختلاف لاقدر الله – ويأخذ الموضوع أبعاد أخرى يتم بموجبها مخاطبة جهات الاختصاص من إمارة المنطقة وصولًا إلى وزارة الرياضة والطعن في عمل اللجنة ومن شكلها.

فهل يكون أستاذنا الكبير مقامًا وقدرًا وتجربة محل إعجاب كل الرياضيين ويحظى بتحية الإجلال والإكبار ولا يضع نفسه مطية لأحد ومحل لتشكيك هو في غنى عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق