مقالات

” الكوكب من ساحل الملح إلى ساحل السكّر “

خاص وحصري لـ " العاصمة نيوز "

العاصمة نيوز – حمود الفالح :

في الرابع من مايو 2017 م ،الثامن من شعبان 1438هـ ” كبير العاصمة ” يُعقر في ليلة تتويج الهلال بـ ” 5 “ ، الرئيس يهرب ، اللاعب المدلل يتعمد الحصول على كرت حتى لايشارك ، الجمهور يطرد ، توهج الشمس ينطفيء كالليل !!
تضج كلمات الشاعر عبدالله بو رأس في رأسي :

حاضر مع العالم وأنا ..
مكتوب جنب اسمي غياب !!

المشهد واضحاً وجليًا في ليلة الخذلان الكبير :
أين الرجل الذي يقود طلائع النصر ؟
تحت ناظرينا تاريخ ” فارس نجد ” الوقور يمسح بكرامته العُشب الأخضر !!

الكوكب التوأم التاريخي للنصر قد يحدث له نفس السيناريو في مُباراة الحزم !!

الدقيقة الـ 5 علي خرمي يسجل للحزم هدفًا مبكرًا يُنبَّأ بحدوث كارثة يصرخ صديقي بجانبي : لاتصعد ، لاتفوز ، ولكن لاتهدم مابنيته طوال الموسم ، يشتعل قنديل ذاكرتي أرُتب أحداث مُباراة النصر والهلال ، الظروف تتشابه الهروب بنفس النسق والطريقة ، الرئيس دائمًا يمتدح بن تركي ولاعبه المدلل ”  ( السهلاوي ) ، هل يتكرر نفس السيناريو وليلة الهروب الكبيرة ولكن بأسماء مختلفة ودرجة منافسة أقل !!

الكوكب ولاعبيه بلا غطاء نفسي ومعنوي مُهم جدًا في مثل هذه المُباريات ، تهدأ المُباراة وتمضي الدقائق وتهدأ معها ذاكرتي وذاكرة صديقي وأعيد ترتيبها على رفوف ” الواقعية ” نشرب ماءً من ساحل السكّر بعد أن كُنا على مشارف ساحل الملح الأجاج.

ينتهي الشوط الأول أتناول “جهازي الذكي” ومن فرط السرعة تبرز صورة ” ماجد عبدالله ” من مكتبة صور الجوال وهو يسجل هدفًا في مرمى الهلال ، ياإلهي مالذي يحدث يبدو بأني متوتر ، أُزيح صورة ماجد سريعًا وأكتب في موقع التواصل الإجتماعي من خلال حسابي في تويتر :

في حال ماخسر ⁧‫الكوكب‬⁩ ستكون خسارة إيجابية ، لأول مرة يلعب تحت ضغط الصعود وأمام فريق مُدجج بأعضاء شرف وجمهور ولاعبين تمرسوا في الأولى ، هذا ماكُنت أردده دائمًا عِندما إنتقدت في فترة سابقة #الكوكب صعد ليصعد : هذه المُباراة ستمنح ⁧‫الكوكب‬⁩ في المُستقبل ” مصل ” للتعود على مثل هذه الأجواء والمُباريات الحساسة ، ‏⁧‫الكوكب‬⁩ مازال عظمه في المُنافسة غض وطري ، شاهد الأندية التي تُنافس على الصعود ، الطائي ، الوحدة ، الحزم ، كم أمضوا في دوري الدرجة الأولى حتى نافسوا على الصعود ، ومع ذلك ⁧‫الكوكب‬⁩ حاضرًا في المُنافسة ومازال في الميدان.
‏العمل الممنهج والصحيح والواقعي يجب أن تكون خطته مبنية على أربع سنوات ، وإذا ماحدث حلم الصعود قبل ذلك فأنت اختصرت المسافة وحققت المُستحيل وإذا لم يحدث فلا بأس أمامك المُستقبل لتحقيق ذلك. من صبر ربع قرن من الزمان قادر أن يصبر بضع سنوات للإحتكاك واكتساب الخبرة والسير قُدمًا نحو الهدف.

أعود أدراجي إلى متابعة المُباراة يضع صديقي يديه في فمه يطحن أظافره من شدة التوتر والترقب ، يسألني بلهجته العفوية وين الرئيس ” منحااااش ” !!

أتناول جهازي مرةً أُخرى هذه المرة تخرج صورة لتغريدة كُنت قد صورتها لرجل ” ملتحي ” أسميتها تغريدة ” البصق ” – أجلكم الله – وقد كتبت عليها تعليقًا : مابين ” البصق ” ولحيتك فرق كفرق لحى السلف الصالح ومنهجهم” !!

أستخير الله وأتمتم : ماذا تتوقع ممن أمضى عمره مع جماعة التبليغ وتأثر بــ “سيد قطب والبنا ”
لن تجد الا ” التكفير ” ..

يصرخ صديقي : ” منحاااااااااش ” !!

صرخته تفزعني و تخرجني من مسار الصورة إلى مسار المُباراة ، أُكتب في تويتر : من الأمور السلبية التي يجب أن تُعالج في ⁧‫الكوكب‬⁩ ” هروب ” الرئيس عن المُباريات الحساسة وهذه ليست المرة الأولى ، لابد من وجود شخصية داعمه ومحفزة للاعبين في مثل هذه المُباريات التغريدة ممهورة بهاشتاق #الرئيس_يهرب !

الدقيقة 70 رجال الكوكب يعدلون النتيجة يثبتون في الملعب دون قائدهم ، هرب الرئيس وظل الرِجال في المعركة ! تتطاير الكلمات فرحًا من صديقي كتطاير العشب من تحت حذاء ماجد عبدالله في وجهه كارهيه.

تنتهي المُباراة بسلام أبحث عن ردود الأفعال في تويتر :

” خضير البراق ” في تغطيته الجميلة عبر حسابه في تويتر يتجهه للاعب الكوكب يزيد الجميعه يسأله عن المُباراة وقبل أن ينهي الحوار يمرر هذا الإستفهام : وين ” أبو ساري “يشاهد المُباراة في ” الإستراحة ” ؟ يبتسم اللاعب ويطأطيء رأسه خجلًا وإحترامًا لرئيسه ولايجيب !!

قبل أن يغادر صديقي ” الخيمة ” التي كُنا نُشاهد فيها المُباراة يسألني هل وجدت الرئيس ؟

نعم : بعد برهه من الزمن وجدنا الرئيس يختبئ خلف حساب النادي يغرد عن ” الدباب ” !!

هنيئاً للكوكب بالرجال الذين كانوا في الملعب ولمُديرهم الفني وجهازهم الإداري
أما أنت : فلا تهرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق