أخبار

انتشار لافتة « المحل للتقبيل » في المجمعات التجارية بالرياض

العاصمة نيوز – الرياض :

“المحل للتقبيل”، لافتة انتشرت في كثير من المجمعات التجارية، خصوصا محال بيع الجوالات وصيانتها في الآونة الأخيرة، فبين مد وجزر يعيش القطاع حالات من الانتعاش والتراجع.
وفي جولة لـ “الاقتصادية” على بعض المجمعات في الرياض، أكد عدد من التجار، خروج كثير من المستثمرين في مجال بيع الجوالات ومستلزماتها، مرجعين السبب إلى تراجع المبيعات، وارتفاع الإيجارات، وقلة المؤهلين ذوي الكفاءة في صيانة الجوالات.
وأشار منصور بن علي أحد التجار، إلى أنه منذ عام والسوق تشهد خروج بعض المستثمرين، بسبب ارتفاع الإيجارات وتراجع المبيعات، وإغراق السوق بمستلزمات الجوال الصينية الرديئة التي تتسبب في توجه المشترين إلى المولات الكبيرة لضمان الجودة.
وأضاف “تقدم بعض المكتبات الكبيرة العروض المناسبة للزبائن كتقسيط الجوالات، وتخفيض الأسعار، الأمر الذي أدى إلى توجه كثير من الزبائن إلى هذه المكتبات للاستفادة من هذه العروض خصوصا بعد تراجع القوة الشرائية”.
ولفت إلى أن بعض الشباب أقبلوا بصورة قوية على السوق بعد قرار التوطين واستأجروا محال بأسعار مرتفعة، دون دراسة جدوى لوضع السوق ظنا منهم أن السوق باتت ممهدة للربح المضاعف، إلا أنهم فوجئوا بأن القطاع لا يزال يعاني آثار ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، ما شكل ضغطا كبيرا عليهم وخسائر أدت إلى خروجهم من السوق.
من جهته، قال غانم العمار أحد المستثمرين “السوق شهدت خروج كثيرين وأنا منهم، بسبب تراجع المبيعات وارتفاع الإيجارات التي تراوح بين 30 إلى 70 ألفا”، مبينا أن المستثمرين طالبوا أصحاب المجمعات بتخفيض الإيجارات مراعاة للوضع الاقتصادي الذي تمر به السوق، لكن دون جدوى.
وأضاف، “أحد أهم الأسباب التي ضاعفت الخسائر لدى أصحاب المحال هو قلة السعوديين المدربين ذوي الكفاءة العالية في صيانة الجوال، رغم أن هذا المجال كان مربحا للعمالة الوافدة قبل التوطين”.
وبين أن الموردين والموزعين الأجانب لقطع غيار الجوالات ومستلزماتها، لهم دور كبير في تردي وضع السوق، حيث يقومون بإغراق السوق بالقطع الصينية الرديئة التي أضرت بالمبيعات، إضافة إلى محاربتهم بيع القطع الأصلية مرتفعة السعر.
من ناحيته، أوضح تركي الحركان أحد التجار، أنه عرض محله للتقبيل منذ ثلاثة أشهر، وحتى الآن لم يجد من لديه الرغبة في أخذ المحل.
وأشار إلى أنه دخل السوق ظنا منه أن يجد الدخل المناسب من خلال بيع الجوالات ومستلزماتها، إلا أنه اصطدم بتراجع القوة الشرائية، وقلة السعوديين المدربين، وارتفاع الإيجارات.
وقال “تعرضت لكثير من الخسائر، ولن أعود إلى السوق إلا إذا انخفضت الإيجارات، وتم توطين مجال التوريد والتوزيع”.
يشار إلى أن واردات المملكة من الجوالات خلال عامين بلغت نحو 31.2 مليار ريال، تنوعت بين عدة أصناف من الهواتف.
وقال لـ “الاقتصادية” عيسى العيسى، المتحدث الرسمي باسم الجمارك السعودية، “إن عدد الهواتف، التي استوردتها المملكة خلال الفترة من 1 كانون الثاني (يناير) 2016 إلى 12 كانون الأول (ديسمبر) 2017 بلغ نحو 47.1 مليون جهاز”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق