أخبار

« ترامب » يعلن الحرب العالمية التجارية

العاصمة نيوز – وكالات :

بعد أشهر من المعارك الداخلية، يأمل المستشار الاقتصادي غاري كوهن وآخرين أن يتمكن الغرباء عن البيت الأبيض من إقناع الرئيس بالتراجع عن قراره الأخير بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب بنسبة 25% والألومنيوم بنسبة 10%، حسبما أفاد تقرير مجلة «بوليتيكو» الذي استعرض الوضع الداخلي للإدارة الأمريكية ومدى القلق من دخول قرار ترامب الاقتصادي حيذ التنفيذ.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن خطط فرض الرسوم الجمركية الزائدة، مستشاره التجارى بيتر نافارو ووزير التجارة ويلبر روس يعربان عن تأييدهما لانتصارهما رافضين سماع الصوت المغاير الذي يحذر من أن هذه الخطوة ستحرض على حرب تجارية ضارة.

لكن المستشار الاقتصادي غاري كوهن وغيرهم من دعاة التجارة الحرة داخل البيت الأبيض ووزارة الخزانة يبذلون جهودًا أخيرة للتخفيف من تأثير قرار ترامب الرئاسي، حتى بعد إصرار ترامب على عدم التراجع.

ويأمل «كوهن» ومسؤولون مشابهون فى الإدارة فى مواكبة كبار مشرعى الحزب الجمهوري والمانحين ومجموعات الضغط ومجموعات رجال الأعمال التى تعارض بشدة القرار قيد الانتظار الذى سيقنع ترامب بأن تعريفاته الجمركية المقترحة ستضر بالاقتصاد الأمريكى، وكان هناك شعور متزايد لدى بعض المسؤولين في الإدارة بأن أفضل طريقة للتحدث مع ترامب بشأن التعريفات هي سماعه من ناس خارج البيت الأبيض، لأنه يتجاهل المستشارين داخل المبنى.

وقال مسؤولان على دراية بهذه المسألة إن مساعدين من الجناح الغربى بقيادة كوهن الذى يدير المجلس الاقتصادى الوطنى يخططون لعقد اجتماع للبيت الأبيض يوم الخميس القادم مع المديرين التنفيذيين من الصناعات التى من المحتمل أن تتضرر من الرسوم الجمركية الكبيرة على الصلب والألومنيوم المستورد.
ويعتبر الاجتماع مؤقتا ولم يتم تحديد المشاركين بعد، ولكن الصناعات التى يمكن أن تتعرض للضرر من خلال التعريفات تشمل شركات صناعة السيارات وشركات المشروبات.

زعيم الجمهوريين ورئيس مجلس النواب الأمريكي، بول راين، اختلف علنًا مع ترامب حول قراره الاقتصادي الذي هز الأسواق العالمية بفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم.

وقالت أشلي سترونغ المتحدثة باسم راين «إننا نشعر بقلق بالغ إزاء عواقب حرب تجارية ونحث البيت الأبيض على عدم الدفع بالخطة قدما»، مشيرة إلى أن خطة التعريفات تهدد بمحو تأثير ترامب للإصلاحات الضريبية التي أدخلت مؤخرًا على 1.5 مليون دولار.

من جانبها حذرت منظمة التجارة العالمية في بيان لها من قرار ترامب وأنه يؤدي إلى ركود عميق.

وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو: «سياسة عين بعين سوف يترك لنا الكل عميان، ويُدخل العالم في حالة ركود عميق»، مشيرًا إن أعضاء منظمته «يجب أن يبذلوا قصارى جهدهم لتجنب سقوط أول قطعة من الدومينو».

وقال موقع «market watch» المتخصص إن قرار ترامب يفيد على المدى القصير منتجي الحديد ولكنه يضر المستهلكين الذي يفوق أعدادهم عمال الحديد إلى حد كبير.

بينما علقت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن قرار ترامب سيؤدي إلى تهديدات عالمية بالانتقام حتى من الحلفاء مثل كندا والاتحاد الأوروبي، لأن كل دولة ستتأهب لأخذ قرارات تجارية ضد الدول الأخرى وبالتالي تتحول لحرب تجارية عالمية.

وبالفعل صرح جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أنه لن يجلس مكتوف الأيدي بينما تتعرض صناعتنا لتدابير غير عادلة تعرض آلاف الوظائف الأوروبية للخطر، وهدد يونكر التعريفات الجمركية على الصادرات الأمريكية مثل الدراجات النارية هارلى ديفيدسون، كنتاكي بوربون وبلاويز ليفي.

وردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحذير أزيفيدو الذي قال في تصريحات صحفية إن التعريفات المخطط لها تصل إلى «القومية الاقتصادية» وأن جميع الأطراف سوف تخسر، داعيًا الاتحاد الأوروبى إلى الاستجابة «بسرعة وبشكل متناسب» داخل منظمة التجارة العالمية.

وتقضي منظمة التجارة العالمية بأن يعامل الأعضاء جميع الأعضاء الآخرين بالتساوي عندما يتعلق الأمر بالتجارة، لكن البيت الأبيض يقول إن التعريفات ستطبق على جميع البلدان بلا أي استثناءات أو إعفاءات لدول بعينها.

ويأمل ترامب في أن تحمي التعريفات الجديدة الصناعات المحلية من الصلب والألمنيوم، في الوقت الذي تخفض فيه أيضا العجز التجاري السنوي الذي تبلغ قيمته 800 مليار دولار أمريكي، أي مال يعادل 578 مليار جنيهًا إسترليني.

وكان«ترامب» دائما يقول في تصريحاته الصحفية إن واردات الصلب الرخيصة تشكل تهديدًا للأمن الوطنى وأن الولايات المتحدة تحتاج إلى بناء جدار تجارى.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق