مقالات

الطبال والطبلة عبدالعزيز القحيز

مع انطلاق الموسم الرياضي ستعود البرامج الرياضية من جديد واغلبها لم يتغير او يتطور .. فالإعلام الرياضي من عشرات السنين لم يتغير فيه شيء يذكر ..
نفس المذيعين ونفس الضيوف ونفس التوجه ..كل شيء يتغير إلا هذا النوع من الإعلام ..
إعلام يتردد بين طبلة وطبال ..
إعلام مخرجاته معدومة ، ولا يقدم للوسط الرياضي إلا إزعاجاً منفّر ..
لا جديد ، فليس لديه الإمكانات ليقدم نقداً هادفاً أو موضوعاً هاماً يستجذب المتابع عنوة ، بل يقدم مادة مزعجة بصراخ عالي وقلب للحقائق ونقاش قائم على ( شوفوني ضدكم ) وبين هذه وتلك أصبح المشاهد يبتعد عن هذه الصولات التي عفى عليها الزمان .
إعلامي يطبل .. وبطبله يزعج .. وجمهور يردد ولا يفهم ، عن أي فائدة يتحدثون عنها إذا .. ؟!
عندما تشاهدهم اليوم لا تجد جديداً عن حالهم قبل عشر سنوات ..
الطرح هو الطرح ، طريقة النقاش هي ذاتها لم تتغير ..
بل حتى مواضيعهم ومحاور نقاشهم هي ذاتها لم تتغير ، فلو قدموا حلقة مسجلة منذ خمس سنوات قد لا يلاحظ المتابع البسيط أنها قديمة ، لأن نقاشهم هو نفسه لا يتغير ..
طبول تقرع بلا فائدة ، وطبلة تعبت من الأنين والترديد ..
تمر في وسطنا قضايا تستحق الوقوف والإشادة والمتابعة ، ولكن صرف النظر عنها ملزم لديهم لإنهم يريدون جل وقتهم في نقاشات بائسة ، ومعلومات مغلوطة ، وتشكيك ، وجملة من العناد والمكابرة وصوتي أعلى من صوتك ..
اقتربنا من عام ٢٠٢٠ م ولم يتغير إعلام الضجيج ، فلم يواكبوا التقدم الإعلامي ولم يبحثوا عن التطوير ، وتوقفوا عند اثبات صحة آرائهم سنوات طويلة ، ولازال المتلقي أو لنقول السواد الأعظم منهم إذا استثنينا الفئة التي لا تفكر وتعشق الصراخ فقط ،لازالوا غير مقتنعين بطرحهم ومعلوماتهم حتى وإن أعادوهم سنين طوال اختلفت فيه كل أنواع الطرح ، ولكن الحقائق واضحة وضوح الشمس .. حتى وإن زاد صوت الطبلة أو حتى صراخ المطبل ..

الإعلام يا هؤلاء نقاش مثري للوسط ..
معزز للنجاحات ، بعيد عن التشكيك ، لا يردد ولا يعيد ، يناقش بعقلانية ، وفوق كل هذه وتلك لا يكذب ولا يعرف طريقا للزيف،
وفي الاخير سيسقط من يعتقد بان الزعيق والصراخ سوف يؤثر بقلب الحقائق او التأثير على اي فريق ،المقياس الحقيقي هو التاريخ والميدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق