مقالات

‏فاجعة الحياة [الإعلام الرياضي الجبان] !؟

كتب : مُفكر ‫⁦‪@aba2629‬⁩ ‬

‏المُناضل: لا يُحب الحياة فحسب بل يحترمها! لا يشتُم الظلم بل يُحاربه! لا يخاف من الفشل بل يرى فيه سر بطولته! يرضى بمرارةِ الكفاح لا مُقطباً جبينه! بل مرتلاً أناشيد النصر!
‏فاجعة الحياة = [الإعلام الرياضي الجبان] !؟
‏لماذا تصرخُ وحيداً مُنفرداً! مُردداً عِبارتك المعهودة ((لا)) ! لن يسمعك أحد يا صديقي! أنت تنظرُ إلى الحياة من جهتها المُفجعة!؟ فكر ملياً! تُرى هل كُل هذا يستحق! إنها أحقر مـن أن تُتعـب نفسك ساعة واحـدة مـن أجلها!؟ خذها كما هي وأرح رأسك!؟
‏هكذا يُخاطبونك منذ أن تجسم الضعف فيهم فصار يُدعى ((عقلاً))! وتأصلت الجبانة فسموها ((حِكمة))! لأن من يُخاطبك هكذا هو: العاقلُ الحكيم!؟ أليس من صفات العقل: أن تزِن كل حركة تهِم بها حتى تقتلها في صدرك! وتتبصر في عاقبة كل أمرٍ حتى تستغني عنه! ولا تفعل إلا ما هو مضمون النتيجة =(أي أن لا تفعل شيئاً)!!! أليس من علامات الحكمة: أن تبتسم أمام الحياة ابتسامة سخريةٍ واحتقار! لتقول لها: إنك تعـرف كُل ما تنطوي عليه! فلن تقوى على خِداعك (أي: أن تقضي حياتك خارجاً عن نِطاق الحياة! لئلا تظهر بمظهر المخدوع)!؟.
‏هذا ما تفتق عنه ذِهنُ ساداتنا (الإعلام الرياضي) العقلاءُ الحُكماء!؟وهم أكثر مما نظن! مُنذ أن فقدوا حرارة الدم! وتعطلت فيهم حوافز الحياة!
‏والغريب في طبائع هؤلاء أنهم لا يتركونك وحيداً في المعركة ويكتفون بالانسحاب فقط!؟ بل دأبهم أن يصرخوا ! ويزعقوا ! ويُنذروا ! يُريدون منك أن تهرب معهم!؟ أن تنجوا بنفسك مع الناجين!؟ غير أن زعيقهم هذا ليس خوفاً عليك! بل خوفاً مِنك!؟ لأنك تُخيفهم بوقفتك وحيداً شامخاً تُصارع العاصفة!؟ إنك بهذا تكادُ تُحرك فيهم ما هُم جادون مدى العُمر في اخماده!؟ تكادُ تُذكرهم أنهم اختاروا الطريق السهل!؟ ورضوا بحياة الظلام والأشباح! أن كذبوا على أنفسهم كذباً شنيعاً أنهم المصيبون!؟وأنت المخطئ!؟.
‏هؤلاء العقلاء: لا تسمع لهم فتحفظ وقتك من الضياع! ولا تُحاول أن تُسمعهم صوتك! لأن في ذلك ضياعاً أكبر لقوتك ووقتك!؟.
‏احذر ! أن يوقعوك في شِراك الجِدال والاقناع!؟ فهما حيلة العاجزين الذين يتأخرون عن المسير! فيستوقفونك ليسرقوا وقتك! حتى لا تسبِقهُم!؟
‏لكن إن عجزوا عن اللحاق بك! وفقدوا كل وسيلة لذلك! استخدموا سلاحهم الأخير!؟ وهو: اختراع ألفاظ السخرية يخلعونها على كل من يعجزون عنه!؟فالعمل العظيم عِندهم (تمثيلٌ)! والبطل (ممثلٌ)! والشيء الصادق المُخلص (وضاعة وحقارة)! إذن فأنت مُتكلفُ كاذب! وتعيش دور بطل في رواية!؟. ثم يضعون نظاراتهم على أعينهم ببطء، ويرمونك بنظرات التهكُم والاشفاق! لأنهم رحماءُ مشفقون!؟ ولا يريدون إلا الخير لك!؟ ويحزنهم مصيرك !!؟ .
‏نعم: هُم على صواب! الحياة رواية للتمثيل! لكن الصعب فيها أن تعرفها! ثُم تقوم بتمثيل دورك فيها! بكل جد وحرارة وإباء! دون ما شكٍ وتردد! إنها حقيقةُ قاسية لا تتحملها إلا النفوس القوية! نعم هي رواية! وليست إلا رواية! عليك أن تقبلها هكذا إذا أردت أن تعرفها وتستخلص سرها! وأعظم صعوبة من كُل ذلك! أن تعلم أنك ستُمثلُ دورك وحيداً مُنفرداً! على خشبة المسرح والقاعة فارغة!؟ أي أنك ستكون الممثل! والمتفرج في آن واحد
‏هذه هي فاجعة الحياة!؟ وإلا لكانت مهزلةً وتهريجاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق