اقتصاد

« المملكة » تتقدم 5 مراكز في قائمة أفضل دول العالم في مؤشر مدركات الفساد

وزير «الاقتصاد»: المملكة تسير بخطوات ثابتة في طريق الإصلاح

العاصمة نيوز – الرياض :

انعكاساً لخطوات الإصلاح والتحول الإيجابي، التي تشهدها المملكة على الأصعدة كافة، تماشياً مع رؤيتها الطموحة 2030، قفزت المملكة إلى المركز الـ57 ضمن قائمة أفضل دول العالم في مؤشر مدركات الفساد، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، إذ تقدم ترتيب المملكة خمسة مراكز كاملة، وذلك وفق التقرير الذي أصدرته المنظمة عن مؤشر مدركات الفساد سنة 2017، وكانت المملكة جاءت في المرتبة الـ62 في تقرير 2016، كما تقدمت المملكة مركزاً واحداً إلى المركز الثالث على صعيد الدول العربية، مقارنة بالتقرير السابق.

ويأتي مؤشر مدركات الفساد، الذي يعتبر مؤشراً مركباً تنشره منظمة الشفافية الدولية، إذ تقيس البيانات المستخدمة في حسابه بعض السلوكات المرتبطة بالفساد كالرشوة، واختلاس المال العام، واستغلال السلطة لمصالح شخصية، والمحسوبية في الخدمة المدنية. كما تقيس بعض البيانات الآليات الموضوعة لمكافحة الفساد، مثل آليات محاسبة المسؤولين الفاسدين وقدرة الحكومة على تطبيق آليات تعزز النزاهة، ووجود قوانين كافية في شأن الإفصاح المالي ومنع تضارب المصالح، ويتم حساب نتيجة المؤشر من طريق إجراء عمليات حسابية مختلفة على هذه البيانات للوصول إلى درجة نهائية واحدة لكل دولة من صفر إلى مئة، وكلما ارتفعت نتيجة المؤشر للدولة تقل معها درجة الفساد الملاحظ فيها وتصنف الدولة التي تحصل على درجة 100 دولة خالية من الفساد. واحتلت نيوزيلاندا المركز الأول عالمياً بنتيجة قدرها 89 من 100.

من جانبه، أشار وزير الاقتصاد والتخطيط محمد بن مزيد التويجري إلى أن تقدم المملكة في مؤشر مدركات الفساد عام 2017 إنما يؤكد سير المملكة بخطوات ثابتة في طريق الإصلاح الاقتصادي، نحو تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية أبناء وبنات المجتمع السعودي، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولى عهده.

ووصف التويجري قرارات خادم الحرمين الشريفين نحو طريق الإصلاح، من خلال تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد، برئاسة ولي العهد، تعد خطوة وتحولاً مفصلياً في تاريخ جهود مكافحة الفساد في المملكة، وهو ما عكس جدية الدولة وعزمها على القضاء على الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للوطن، وتعزيز ثقة المستثمرين والاستمرار في تحسين موقع المملكة في التصنيفات الدولية المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومحاربة الفساد.

بدوره، أشار المدير العام المكلف للمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) المهندس حسام الدين بن صالح المدني إلى أن إدارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان دفة مواجهة الفساد كانت بمثابة بداية عصر جديد للمملكة، الذي دفع بمرحلة البناء والتطوير من خلال قاعدة صلبة عنوانها الرئيس «النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد» ما يلبي تطلعات القيادة ويحقق الأهداف التنموية ويسرع في عمليات التحول الاقتصادي، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

ونوه المدني بأن تعزيز قيم الشفافية في العمل الحكومي، من خلال قياس أداء الأجهزة العامة من وزارات وهيئات وصناديق حكومية، إضافة إلى توجه المملكة لقياس جودة الخدمات ورضا المستفيدين تجاه الخدمات الحكومية المقدمة إليهم، يعتبر حجر الأساس الذي اعتمدته المملكة لمتابعة الأداء الحكومي والعمل المتكامل مع الأجهزة الرقابية الأخرى للتأكد من تنفيذ الأهداف الاستراتيجية والمشاريع والمبادرات بما يسهم في تحقيق وتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي.

كما أشار المدير العام المكلف لمركز «أداء» أن المركز أطلق الشهر الماضي منصة الأداء الدولي، وهي منصة إلكترونية لمتابعة تقدم المملكة بمؤشرات الأداء الدولي، وتستعرض المنصة مؤشرات الأداء الدولي لأكثر من 200 دولة حول العالم، وتستعرض أكثر من 500 مؤشر قياس في 12 مجالاً، إذ تسهم منصة الأداء الدولي في تمكين الأجهزة العامة بالمملكة من الاطلاع على أداء الحكومات حول العالم، ومن ثم إجراء الدراسات وعمل المقارنات اللازمة التي تضمن معها الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي العام وجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتحسين حياة الأفراد، للوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة. يشار إلى أن نيوزيلندا والدنمارك وفنلندا والنرويج وسويسرا احتلت المراكز الخمسة الأولى في أفضل الدول بمؤشر مدركات الفساد، في حين احتلت أفغانستان وسورية وجنوب السودان والصومال المراكز الأربعة الأخيرة في المؤشر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق