أخبار

اكتشاف آلية اتصال معقدة تحمي النبات من الأعداء

العاصمة نيوز _متابعات :

للنباتات مثل البشر والحيوانات الأخرى هرمونات يتمثل أحد أهم أدوارها في إدراك الأعداء، سواء كان هجوما لحشرة أو جفاف أو حرارة شديدة أو برودة عالية، ومن ثم الإشارة لبقية النبات للاستجابة لمواجهة العدو.

وخلال دراسة لفريق بحثي متعدد التخصصات قادها باحثون من معهد سالك للدراسات البيولوجية بأمريكا، ونشرتها دورية “نيتشر بلانتس”، توصل الباحثون إلى شبكة من الاتصالات المعقدة بين أجزاء النبات، والتي يحركها هرمون يسمى “حمض الجاسمونيك”، وهو ما قد يساعد على تطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الأعداء، خصوصاً في عصر التغير المناخي السريع.

وأجرى الباحثون دراستهم على نبات “الأرابيدوبسيس ثاليانا”، وهو نبات مزهر صغير من عائلة الخردل، ونجحوا في فهم الدور الذي يقوم به هذا الهرمون الذي يتم إطلاقه عند التعرض لمشكلة، والجينات التي يتم تنشيطها وتعطيلها بسبب تفعيل هذا الهرمون، والبروتينات التي يتم إنتاجها.

بدأ الباحثون ببذور نباتية تزرع في أطباق، وأبقوها في الظلام لمدة 3 أيام لتقليد الأيام القليلة الأولى من حياة البذور، عندما لا تزال تحت الأرض.

ويقول الدكتور ماثيو لويسي، الأستاذ المساعد في جامعة لا تروب في ملبورن بأستراليا، والباحث المشارك بالدراسة: “نعرف أن مرحلة النمو هذه بالغة الأهمية، فالأيام القليلة الأولى في التربة هي وقت صعب بالنسبة للشتلات، حيث تواجه هجوما شديدا من الحشرات والفطريات، وإذا لم تنبت البذور ونشأت بنجاح من التربة، فلن يكون هناك محصول”.

وبعد 3 أيام، تم تعريض النباتات لهرمون حمض الجاسمونيك، الذي يطلقه النبات بشكل طبيعي لمواجهة أي عدو، ثم استخرج الباحثون الحمض النووي والبروتينات من الخلايا النباتية، واستخدموا أجسامًا مضادة معينة ضد البروتينات لالتقاط الموقع الجينومي لها، وتمكن الباحثون من تحديد الجينات المهمة التي يحركها الهرمون، علاوة على ذلك، حددوا آلية التواصل الخلوي التي يحركها هذا الهرمون مع مسارات الهرمونات الأخرى في النبات.

وكان الجينان المهمان اللذان صعدا إلى القمة في درجة أهميتهما بعد تفعيل الهرمون، هما “MYC2” و”MYC3″، وهذه الجينات ترمز للبروتينات التي تعتبر عوامل نسخ، ما يعني أنها تنظم نشاط العديد من الجينات الأخرى، أو آلاف الجينات الأخرى في هذه الحالة.

ويقول لويسي: “من خلال فك رموز جميع شبكات الجينات والشبكات الفرعية هذه، فإن ذلك يساعدنا على فهم بنية النظام بأكمله، فنحن الآن لدينا صورة شاملة للغاية للجينات التي يتم تشغيلها وتلك التي يتم إيقافها أثناء الاستجابة الدفاعية للنبات، ويمكن أن تكون هذه التفاصيل مفيدة لتربية المحاصيل التي يمكنها مقاومة الهجمات من الآفات بشكل أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق