أخبار

« ولي العهد » يدفع بـ«وادي سيليكون» سعودي بالشراكة مع «غوغل»

العاصمة نيوز – الرياض :

وصلت المفاوضات التي بدأها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، مع الشركة الأم لـ«غوغل» ألفا بيت، إلى مرحلة متقدمة، إذ تعتزم شركة أرامكو السعودية والشركة الأميركية لبناء وادي سيليكون سعودي في المملكة يكون مركزاً تكنولوجياً عالمياً، سيغني المنطقة في كثير من خدماتها عن مناطق العالم.

وأصبح وبتشجيع من ولي العهد، اتفاق شركة «أرامكو» المحلية و«ألفا بيت» الأميركية على بناء مركز تكنولوجي ضخم في المملكة، قريباً جداً، إذ كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل صفقة واتفاقيات جديدة لبناء المركز على غرار وادي السيليكون «SiliconValley» الشهير في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، بحسب «وول ستريت غورنال».

ويجري كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركتين السعودية والأميركية محادثات منذ أشهر عدة حول مشروع لإدخال المزيد من الخبرات التقنية للمملكة.

وأفضت المحادثات إلى صيغة اتفاق مبدئي حول بناء «وادي السيليكون» في السعودية، على أن تساعد الشركة الأم لـ«غوغل» شركة أرامكو في بناء مراكز البيانات الكبرى بالمملكة.

ومن المنتظر أن تصبح السعودية بعد هذا المشروع مركزاً لبيانات الإنترنت لمنطقة الشرق الأوسط، ولن تكون دول المنطقة بحاجة لاستخدام كابلات بحرية مرتبطة بأوروبا.

وأفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت غورنال» الأميركية، أن المشروع سيكون ضخماً بما فيه الكفاية لإدراجه في البورصة السعودية، على رغم عدم الكشف عن بنود الصفقة والمبالغ المتوقعة. وتهدف «غوغل» من خلال هذا المشروع المشترك أن يكون لها موطئ قدم في السعودية في مقابل منافسيها مثل «مايكروسوفت» و«أمازون» التي أوشكت على إتمام صفقة ببليون دولار لبناء ثلاثة مراكز بيانات في المملكة.

واجتمع ولي العهد بكبار مديري الشركات التقنية لبحث إمكانية استفادة السعودية من التقنية والابتكارات والتكنولوجيا خلال زيارته وادي السيليكون في أميركا بعد قضاء أسبوع سياسي واقتصادي في واشنطن وذلك منتصف 2016.

وقالت صحيفة وول ستريت غورنال نقلاً عن مصادر مطلعة، إن ألفا بيت «Alphabet» الشركة الأم لغوغل، تجري محادثات مع أرامكو السعودية، العملاق النفطي المملوك للدولة، بشأن مشروع مشترك لبناء مركز للتكنولوجيا في المملكة.

وهذا التحرك المحتمل لـ Alphabet يحذو حذو منافسيها Apple وAmazon اللذين يجريان مناقشات مع الرياض حول الاستثمار في السعودية في إطار مسعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لجعل المملكة مركزاً للتكنولوجيا الفائقة، حسب ما جاء في تقرير لرويترز في كانون الأول (ديسمبر).

ومشروع مشترك بين Alphabet وأرامكو قد يساعد شركة النفط السعودية على التوسع في الولايات المتحدة، وهو هدف لها.

ومن غير الواضح حجم المشروع المشترك المحتمل بين ألفا بيت وأرامكو، على رغم أنه قد يكون كبيراً بما يكفي لإدراجه في سوق الأسهم السعودية.

وكانت زيارة ولي العهد السعودي، إلى الولايات المتحدة، في 2016 فرصة للشركات العملاقة التي تتخذ من وادي السيليكون في كاليفورنيا مقراً لها، للاطلاع والاستفادة من مشاريع رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني المتوقع له أن يخلق فرصاً استثمارية تقدر بقيمة 447 بليون ريال، تعادل نحو 120 بليون دولار، وهي القيمة المقدرة للمشاريع المتضمنة في البرنامج، ويفترض أن تمويلاً بنسبة 60 في المئة من مصادر حكومية، والـ40 في المئة الأخرى والتي تساوي نحو 179 بليون ريال ستكون حصة القطاع الخاص وشركاته في المملكة وخارجها.

وعبرت الشركات العملاقة حينها، وأبرزها «سيسكو» و«أوبر» «و6 فلاغز» و«3 إم» و«فايزر» و«داو كيميكال» عن دعمها وتفاؤلها بمشاريع رؤية السعودية 2030، معتبرة أن المشاريع المتضمنة بالرؤية، والتي بحثت خلال الزيارة، تعكس الميزات الجاذبة لاقتصاد المملكة، وما توفره من فرص لخلق الوظائف ورفع مستوى الخدمات، وتطوير بيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بشكل يعود على جانبي العلاقة بالنفع المتبادل.

وعرف الأمير محمد بن سلمان الولايات المتحدة، برؤية المملكة 2030، والبناء على المكتسبات والشراكات السابقة للاستفادة من الشركات العملاقة الأميركية في حاجات المملكة ضمن القطاعات الواعدة في الرؤية، وبحث فرص الشركات الوطنية في تصدير ودعم منتجاتها في الأسواق العالمية، وإمكانية التعرف من التجارب الاستثمارية بخاصة في المنشآت الصغيرة.

وكانت زيارة ولي العهد إلى «وادي السيليكون» تعتبر من أبرز المحطات، حيث سلط الأضواء بشكل كبير على طموح السعودية في بناء مدينة مماثلة لديها، ويعرف «وادي السيليكون» بأنه مركز قطاع التكنولوجيا. هذه المنطقة الصغيرة الممتدة من سان فرانسيسكو إلى سان خوزيه تنتج فيها معظم التقنيات الحديثة وتتمركز فيها شركات البرمجيات مثل «فيسبوك» و«غوغل» و«سيسكو». الآن أصبح الوادي أيضاً مركزاً للاقتصاد التشاركي.

ويعود تاريخ «سيليكون فالي» إلى نصف قرن عندما تم اختراع رقاقة السيليكون لتشغيل الحاسوب، منذ ذلك الوقت والوادي يستقطب العقول الخلاقة. إنه نموذج تسعى للاستفادة منه دول عدة، كما أن الأهمية ليس بعدد الشركات المتمركزة في الوادي فقط، بل في عدد براءات الاختراع التي تسجل بها، والتي تعتبر أفضل مقياس للابتكار، إذ تأتي 12 في المئة من البراءات التي تسجل في الولايات المتحدة ككل من هذه الرقعة الجغرافية الصغيرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق